العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

قال البيضاوي : أي ليس الحين حين مناص " ولا " هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم وخصت بلزوم الأحيان ، وحذف أحد المعمولين ، وقيل : هي النافية للجنس أي ولا حين مناص لهم ، وقيل : للفعل والنصب باضماره أي ولا أرى حين مناص ، وقيل إن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الامام ( 1 ) انتهى . " والآيات " أي تلك الآيات المتقدمة " ولا يدخل الله " الجملة حالية أي نزلت تلك الآيات في حال كان الحكم فيها أن لا يدخل الله النار إلا مشركا ، قوله عليه السلام " فلما أذن الله " قال المحدث الأسترآبادي : تصريح بأن مصداق الاسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة انتهى ، وعد الشهادتين واحدة لتلازمهما وكأن الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت ، وعدم التصريح للتقية ، أو أنه عليه السلام استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما عليهم ، وكان ذكر العبادات الأربع وتخصيصها لكونها أهم الفرائض ، أو لأنها صرحت بها في القرآن واكدت عليها دون غيرها أو أنه بني عليها أولا ثم زيد سائر الفرائض . " ومن يقتل مؤمنا متعمدا " ( 2 ) استدل به من قال بخلود أصحاب الكبائر في النار وأول بوجوه : الأول : أن المراد بالمتعمد من قتله لايمانه كما ورد في أخبار كثيرة فيكون كافرا ، الثاني أن المراد بالخلود المكث الطويل ، الثالث أن المراد أن هذا جزاؤه إن جازاه لكنه سبحانه لا يجازيه كما ورد في بعض أخبارنا ، الرابع أن المراد بالمتعمد المستحل ، الخامس أنه يفعل فعلا يستحق به دخول النار ، واستدل عليه السلام على عدم إيمانه بأن الله لعنه ولا يلعن مؤمنا لقوله تعالى " إن الله لعن الكافرين " وكأنه عليه السلام استدل بمفهوم الوصف فيدل على حجيته ، ويمكن أن يكون لخصوص سياق الآية أيضا مدخل فيه . " وكيف يكون في المشية " أي كيف يكون أمر القاتل في مشية الله إن شاء

--> ( 1 ) يعنى مصحف عثمان . ( 2 ) النساء : 93 .